اليوم الثلاثاء 25 مايو 2010 عطلة رسمية معوضة في موريتانيا. إنه عيد إفريقيا. يوم يرمز إلى تعلق الدول والشعوب الإفريقية بالوحدة والإنعتاق من ربقة الاستعمار.
ما زالت الطاولة المستديرة حول موريتانيا المقرر أن ينظمها الممولون في نهاية شهر يونيو المقبل، تثير الكثير من اللغط، رغم أننا لسنا واثقين تماما من أنها ستنعقد حتما، وأكثر من ذلك، لا نعرف ما إذا كانت ستحقق أشياء ملموسة لبلادنا،
يبدو أن صيف موريتانيا السياسي والاجتماعي هذه السنة لن يعرف الاعتدال. بل أن كل المؤشرات توحي بأنه سيكون الأكثر سخونة منذ ما يزيد على ثلاثين سنة من الاضطرابات والأجواء السياسية المتقلبة.
يبدو أن الدبلوماسية الموريتانية مصرة على إثارة استغراب المتتبعين لمسارها في ظل النظام المنبثق عن انقلاب 2008. حينما كانت الدول الغربية تتظاهر برفض الانقلاب كان من المفهوم أن تولي السلطات وجهها باتجاه ما يعرف ب"محور الشر"، غير أنه في ظل القبول الغربي –الذي يعتبره البعض احتضانا- للمشروع الانقلابي يصبح المضي قدما في توثيق العلاقات مع هذا المحور أمرا مثيرا للاهتمام!
ياللخيبة. هل هذا 2010 الذي تحدثوا عنه منذ عقود؟ هل هذا هو مشنف الآذان الشهير في السنوات الماضية؟ شاهدوا بأنفسكم: هذا هو 2010 الفردوسي الذي سينتهي فيه الألم: هذا هو 2010 محو الأمية ونهاية الفقر و حكم المؤسسات وازدهار الديمقراطية وشفافية القضاء. ياللخيبة !!!